محمد بن جرير الطبري

9

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

10724 - حدثنا محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : زخرف القول غرورا قال : تزيين الباطل بالألسنة . حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله . 10725 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : زخرف القول غرورا يقول : حسن بعضهم لبعض القول ليتبعوهم في فتنتهم . 10726 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : زخرف القول غرورا قال : الزخرف : المزين ، حيث زين لهم هذا الغرور ، كما زين إبليس لآدم ما جاءه به وقاسمه إنه لمن الناصحين . وقرأ : وقيضنا لهم قرناء فزينوا لهم قال : ذلك الزخرف . وأما الغرور : فإنه ما غر الانسان فخدعه فصده عن الصواب إلى الخطأ ومن الحق إلى الباطل . وهو مصدر من قول القائل : غررت فلانا بكذا وكذا ، فأنا أغره غرورا وغرا . كالذي : 10727 - حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : غرورا قال : يغرون به الناس والجن . القول في تأويل قوله تعالى : ولو شاء ربك ما فعلوه فذرهم وما يفترون . يقول تعالى ذكره : ولو شئت يا محمد أن يؤمن الذين كانوا لأنبيائي أعداء من شياطين الإنس والجن فلا ينالهم مكرهم ويأمنوا غوائلهم وأذاهم ، فعلت ذلك ولكني لم أشأ ذلك لابتلي بعضهم ببعض فيستحق كل فريق منهم ما سبق له في الكتاب السابق . فذرهم يقول : فدعهم ، يعني الشياطين الذين يجادلونك بالباطل من مشركي قومك ويخاصمونك بما يوحي إليهم أولياؤهم من شياطين الإنس والجن ، وما يفترون يعني : وما يختلقون من إفك وزور ، يقول له ( ص ) : اصبر عليهم فإني من وراء عقابهم على افترائهم على الله واختلاقهم عليه الكذب والزور . القول في تأويل قوله تعالى :